غينس الغبي نسي
رقمنا القياسي
لما قرأت في الجريدة أن ظله
مستديما
سمعت صوتا بعيدا !هنيئا للعمر
المديدا
فلا يطيل الاعمار مثل الحكم الرشيدا !
أو حياة الاحرار إنما روح العبيدا !
حتى لومات الانسان وتوشحت الكرامة الاكفان
فكأس العز ياعنترة مدان ومن يشرب الحنظل مهان
*
لما سمعت المنادي أوغراب النوادي
يدعو لبيعة جديدة ويعلن قبل الميعاد
ترشيح شيخ البلاد قلت يانفسي اهنئي
بحداثة زين العباد
وارقصي يا روح وأفرحي وهللي وزغردي
وغردي
واهجري كل العوادي ولحني وغني وارقصي على انغام البوادي
لقد حققنا الرقم القياسي في موسوعة
غينس الغبي
وسبقنا كل العالم بالرقم القياسي
99،99 في المائة الرقم الذهبي / يا غينس الغبي
الرقم القدسي / يا غينس الغبي
فكم سجلت من أرقام ونسيت رقمنا الذهبي !
غبي غبي غبي
*
في كل الحالات
حكامنا يا غينس الغبي
يحكمون من الانقلاب
وحتى الممات
ونسيتهم يا غيتس النكرة في موسوعتك النتنة
لحقدك الدفين لانك من المعارضة والمقامرين
وحتى الحالمين نين
نين نين
ولا تذكر سوى المارين
وتنسى المعمرين
دام ظلهم لله درهم ودر من نصبهم على
أوطاننا
بالاغلال
ما أجلهم عندما يحكمون على الشعب باسم الشعب
بالاذلال
20 سنة لم تكف
عشرات السنين من الغبن لم تكف
آلاف تركوا الديار ولم تكف
وعندما وهن وقرب فراقه وجن
تمسكوا به فركن
*
ماذا يريد دراكولا من بلدي
ماذا يريد القراصنة من بحري
ماذا يريد الغزاة من سمائي من أرضي
ألم تكف20 سنة من عمري
في السجون والمنافي في البحاروالفيافي
وفي دمعة وطني مع كل غريق في بحر
الموت
مع كل صيحة ليونس في بطن الحوت
مع صرخة أم ثكلى
مع كل سوط في غرف التعذيب
مع كل تكذيب
لمحاكم التفتيش
مع كل تفتيش
مر
لبيت حر
مع كل كر
لبوليس الخمير الحمير
السمر والحمر
بحثا عن حجاب أو كتاب
فالحجاب والكتاب ممنوعان في دولة
العقاب
وقيامة الانساب وتأله الانصاب ورجس
الخطاب
*
تغيب الشمس مع كل دمعة على خد
الوطن
مع كل موعد مع حر الشجن
مع كل قهوة شين يرتشفها عاطل مع
اثنين
أو عشرة أو عشرين
فالشمس طاقة للتخزين والقهوة تذهب نوم العين
وعيون شعبي ساهرة على راحة الوطن في كل حين
*
شعبي يخوض نظام الحمية وما أدراك
فالسمنة مرض فتاك
وجوه شعبي شاحبة
أراها من بعيد ليس بينهم سعيد
يبدون كالموتى كأوراق الخريف
كرمل الرصيف
كصوت التنين كتونس الزين
*
جماهير شعبي سعيدة لا يركبون المواصلات
لا في أوقات العمل والدراسة أو العطلات
وإن لم تصدق هذه النكات فانظر الحافلات
تراها فارغة من الركاب والراكبات وليس هناك أزمة نقل أو ناقلات
أو ظاهرة انفلات لسوء تربية البنين والبنات
فدولة الاخلاق تمنع الانبتات
وما تراه من عزوف عن المواصلات
سببه حب الرياضة لا الهروب من المضايقات
وإن لم تصدق فانظر المارات
تتهادى في الشوارع حيارى
كالسكارى
هل رأى الوطن سكارى
لو قلبنا العبارة ماذا تكون العبارة
*
دولتنا ترعى الحرية وتحفظ المجتمع والذرية
ولها في ذلك نظرية
في البيت ينعدم الدليل وفي المدرسة يغيب البديل
وفي الشارع من ذاك القبيل مع فوضى قطع السبيل
وسب الجد والسليل وشتم الاخ والحليل
فعاش الرئيس الجليل
*
إن بعد العسر يسرا وهذا في القلب
يقين
إن بعد الغبن بشرى فإياك أن تلين
إن بعد الظلم نصرا فالفجر للنور
مبين
إن بعد الحلم صحوا فامسك بالحبل
المتين
واستعد لشموخ يعيد مجد يسين
*
دولتنا الديمقراطية ، فيها الحاكم لا
ينتخب
يرشح مدى الحياة بمداد وصخب
وإذا ما احتج أحد فتبت يداه وتب
ألا يدري ماذا جنى وما كسب
وأنه تجرأ على عالي الرتب
وإنه سيحمل على الخشب
ويقطع بمناشير الغضب
ألا يعلم أن الحاكم تعب
ضحى ونصب
ولم يعد بعد الرئاسة بشرا
وإنما رب
وإنه يختار من ينافسه ليبزه في
الحسب
ويحصد بذلك 99،99 من النسب
بلا سبب
سوى إنه وضع الاوراق ورتب اللعب
*
آه يا تونس كم تصبرين كم تنتظرين
؟!
طال الانتظار والصبر المصابر في
الزنازين
في المنافي والميادين
طلبة مصلين وعمالا وفلاحين
وجيش العاطلين والمجتمع المدين
لتونس الملايين
ينادون
ويطول الانين
متى وكيف وأين يا أحفاد يا أباء يا بنين
أرى الفجر القادم من عناء السنين
وسنا الحنين ينادي في العالمي
( بعون رب العالمين )
سنصل حتما ولو بعد حين
خواطر / عبدالباقي
خليفة في 13 فبراير 2007