هيأة 18 أكتوبر للحقوق والحرّيات

تونس 14نوفمبر 2006

بــــــــــلاغ صحـــفي

انعقدت هيأة 18 أكتوبر للحقوق والحرّيات في دورتها الحادية عشر لسنة 2006، وفي بداية أشغالها توقّفت عند أهمّ المستجدّات الوطنيّة، وسجّلت بإرتياح إطلاق سراح الدفعة الجديدة من المساجين السياسيّين ومن بينهم خاصّة الخمس شخصيّات من ذوي الأحكام الثقيلة، وإجراءات خفض العقوبة لعدد أخر منهم. لكنّها تعتقد انّ التباطئ في إنهاء محنة المساجين وعائلاتهم لايدلّ على الجدّية المطلوبة في معالجة الجوانب الإنسانيّة والإجتماعيّة والأخلاقيّة الملحّة لهذا الملفّ المزمن ناهيك عن جوانبه الوطنيّة والسياسيّة العاجلة التي من شأنها إحلال الطمأنينة في النفوس وإجلاء سُحب الخوف عن سماء تونس، من خلال سنّ قانون العفو التشريعي العامّ وإطلاق حرّية التعبير والتنظّم دون إقصاء.

كما عبّرت الهيأة وهي تسجّل هذه الإجراءات عن انشغالها الشديد لإتّخاذ ملفّ المساجين الجُدُد بإسم "قانون مكافحة الإرهاب" اللادستوري أبعاد متضخّمة لإعتبارات سياسيّة صرفة لاعلاقة لها بالوقائع الأمنيّة في بلادنا، ممّا يؤكّد مضيّ السلطة القائمة في إعادة صناعة "شبح الأخطار المحدقة" لتبرير إنغلاقها وتعليق حقوق التونسيّين وحرّياتهم.

وفي نفس السياق توقّفت الهيئة عند النداء الذي أطلقته الغرفتين النيابيّتين بإعادة ترشيح الرئيس الحالي مرّة أخرى لولاية جديدة، واعتبرته مؤشّرًا على انطلاق حملة منظّمة على طريقة النُظُم الشموليّة التّي حكم عليها التاريخ. وهي إذ تؤكّد أنّ مثل هذه النداءات انّما تبرهن مجدّدًا على فقدان الحكم لشرعيّته السياسيّة التّي أقامها على الوعد بالتغيير الديمقراطي وعلى فقدانه الشرعيّة الدستوريّة التّي بناها على رفض الرئاسة مدى الحياة ووضع تونس على طريق التداول السلمي على الحكم، وعلى مدى انخرام حال المؤسّسات التي أصبحت بمثابة غرف لرجع صدى قرارات نظام الحكم الفردي، فإنّها تدعو إلى الكفّ عن مغالطة الشعب والإستهتار بإرادته وإلى وضع حدّ للإستهزاء بذكاء التونسيّين.

وبعد التداول في جدول الأعمال المعروض عليها انتهت الهيئة إلى القرارات التالية:

أوّلاً: إطلاق تحرّك وطني في العاصمة والجهات والمهجر بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان تحت شعار "حرّية التنظّم" وذلك أيّام 8 و9 و10 ديسمبر المقبل. وبهذه المناسبة تدعو هيئة 18 أكتوبر هيئات المجتمع المدني وأحزابه التّي لم تحصل على ترخيص إلى تجديد طلبها وتدعو كافّة الفعاليّات إلى دعم هذا التحرّك بحضور ميداني.

ثانيًا: الرفع من وتيرة الحوار داخل حركة 18 أكتوبر وخارجها في نطاق الإستعداد إلى التئام الندوة الوطنيّة للمعارضة التي أقرّت الهيئة مبدأ إنعقادها في أفق شهر جوان 2007، وحدّدت تاريخ 05 جانفي 2007 موعدًا لعقد ندوة مفتوحة حول قضيّة المساواة بين المرأة والرجل للإعلان عن المواقف الرسميّة والنهائيّة لمختلف مكوّنات حركة 18 أكتوبر بشأنها.

ثالثًا: اقرار جملة من الإجراءات لبعث ورشات العمل القانونيّة حول الإصلاحات التشريعيّة التي تقترحها حركة 18 أكتوبر في مجال الحقوق والحرّيات.

عن هيأة 18 أكتوبر للحقوق والحرّيات مكتب التنسيق