أنقذوا حياة الدكتور الصادق شورو
محرّر صفحة 18 أكتوبر
في
الوقت الذي يحتفل فيه العلم العربي و الإسلامي بعيد الإضحى المبارك و تستقبل فيه
كل شعوب الدنيا السنة الميلادية الجديدة في جو تسوده الفرحة والإبتهاج، تتواصل
محنة المساجين السياسيين في أقبية السجون التونسية الدّامسة، محرومين من أبسط
الحقوق التي يكفلها لهم قانون السجون مما جعلهم مرشّحين للموت نتيجة الأمراض
المزمنة التي علقت بأبدانهم من جرّاء سوء المعاملة و طول العقاب و والاهمال الصحي و الإضرابات المفتوحة عن الطعام التي
يشنونها من حين لآخر بهياكل عظمية نحيفة هزيلة هدّتها الامراض، لم يعد لهم سواها
سلاحا لاسترداد حقوقهم ونسأل الله لهم الحفظ والسلامة جميعا .
في مستهلّ هذه السنة الميلادية الجديدة، تتداعي إلينا الانباء عن تدهور الحالة الصحية للسجين
السياسي الدكتور الصادق شورور الرئيس
السابق لحركة النهضة التونسية.
الدكتور الصادق شورو من
مواليد 1952، حاصل على دكتوراء في الكيمياء من كلية العلوم بتونس، مدرس بكلية الطب
في مادة الكيمياء إلى حدود اعتقاله سنة 1991، عضو بلجنة البحث العلمي في تخصصه
بالمركز الجامعي للبحث العلمي بمنطقة برج السدرية في الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس،
عضو بنقابة التعليم للاتحاد العام التونسي للشغل و تولى رئاسة حركة النهضة
التونسية منذ سنة 1988 حتى تاريخ اعتقاله.
اعتقل في 17 فيفري 1991، وقد تجاوزت فترة إيقافه في أقبية وزارة الدّاخلية الثلاثة أشهر، تعرض خلالها لممارسة
تعذيب فظيع يعجز المرء عن وصفه باعتماد أكثر الوسائل وحشية مما
أجبر معذبيه على نقله للمستشفى في حالة خطيرة أكثر من مرة.
حوكم أمام المحكمة العسكرية سنة 1992 على رأس 265 من الإطارات القيادية للنهضة.
وقد طلب الادعاء العام إعدامه، ولكن تحت ضغوط المنظمات الحقوقية والإنسانية اكتفى
النظام بإصدار حكم في حقه بالسجن مدى الحياة. ونقل بعد ذلك لأكثر من سجن حيث استمرت ممارسة سياسة الموت البطيئ عليه وعمليات التعذيب
و الإهانة وسوء المعاملة. من ذلك ما يرويه السجين السياسي السابق شكري بحرية بعد خروجه من السجن: كنت شاهدا على ماجرى
للصادق شورو في سجن 9 أفريل
سنة 1993 ، حيث ضبطنا أحد الأعوان ليلا نصلّي جماعة أنا
والصادق شورو وثلاثة من سجناء الحق العام –
وكانت صلاة الجماعة ممنوعة – فنادى مدير السجن وأخذ منّا إقرارا على ذلك وأودعونا بالسيلونات. وعند الصباح دعينا إلى لجنة العقوبات وكان
السجّان المشهور نبيل العيداني حاضرا فيها. تمسّك الصادق شورو بحقّ أداء
الصلاة جماعة وجادل في ذلك بحزم كبير فلم يمهله العيداني
وصفعه مرّتين ثمّ انقضّ عليه العون عبد المجيد التيساوي وأخرجه ليودعه السيلون.
وبعد انتهاء الجلسة التحق به نبيل العيداني وجملة من أعوان السيلونات
منهم سعيد... وكريم... وعون
برتبة ملازم وأخضعوه لحصص طويلة من " الفلقة " وغيرها.
كان ممن حظي بزيارة "بعثة الصليب الأحمر" في السنة الماضية بعد
أن سمحت لها السلطات التونسية بزيارة بعض السجون على إثر صيحات الفزع التي أعلنتها
المنظمات الإنسانية الدولية حول انتهاكات حقوق الإنسان في السجون التونسية.
حياة
الدكتور الصادق شورو في خطر وهي أمانة في
أعناق أحرار العالم وأصحاب الضمائر الحية والمنظمات الدولية والإسلامية والعربية
ذات الصلة وهيئات حقوق الإنسان..
إن
أسرة التحرير في "لجنة ألمانيا لمساندة حركة 18 أكتوبر بتونس" تناشد
الجميع للتدخل المناسب لدى السلطات التونسية للإفراج عن الدكتور الصادق شورو أو نقله فوراً إلى إحدى المستشفيات
لتلقي العلاج المناسب.
ولذلك
نطالب الرئيس التونسي باحترام التزاماته تجاه شعبه وتجاه المواثيق الموقعة
والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين على خلفية تعبيرهم عن آرائهم أو نشاطهم
السياسي. كما نناشد المجتمع الإنساني العالمي عمل كلّ ما في وسعه من أجل إطلاق
سراح المعتقلين.
للاتصال بعائلة السيد الصادق شورو : 71704778 00216
ألمانيا في 2 جانفي 2007