منظمة
غاندي لحقوق الانسان
في الشرق الاوسط و شمال
افريقيا
التقرير السنوي 2006
لاوضاع حقوق
الانسان في منطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا
باللغة العربية
خاص بتونس
أونلاين . نت
المقدمة
اوضاع حقوق
الانسان خلال العام 2006 في منطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا
الوضع
العام
لم تفقه حكومات منطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا مع نهاية العام
2006 الحكمة و الغاية من ضرورة احترام و حماية حقوق الانسان لمجتمعاتها ؟! و لا لماذا تهتم المنظمات الحقوقية و الدول الاوروبية
و الامريكية و لا اغلب دول العالم بحقوق
الانسان ؟! و تطالبها باحترامها و تشريع المزيد منها ؟؟
لو امعنت حكومات منطقتنا النظر بتمعن لسبب او للاسباب ( ان كانت اكثر
من سبب واحد ) لانهيار الاتحاد السوفيتي سابقا و سبب تطور دول الاتحاد الاوروبي و الامريكية على
الاجمال و سبب انهيار النظام السياسي العراقي , لعرفت الغاية و الحكمة ؟!
ان الانسان .. هو اداة البناء و الهدم لاي مجتمع او حكومة او دولة او
حضارة فهو من يبني و هو من يهدم ؟! ان وجود
امتلاك هذا الانسان لحقوقه و امتلاكه الحق في استعمالها يؤدي بالنتيجة الى
بناء الدولة و المجتمع و تلقائيا يؤدي الى الانتماء و الولاء للمجتمع و الدولة
التي يعيش فيهما .
الم تسال حكومات منطقتنا نفسها .. لماذا تعتبر منطقتنا ارضة خصبة
للصراعات و الاختلافات و انتفاء الولاء للدولة
و الخيانة و وجود المعارضة السياسية و الدينية و حتى الاجتماعية ؟؟!! و بالمقابل لا نجد هذه الظواهر في اغلب مجتمعات
العالم رغم وجود القاسم المشترك بين منطقتنا و مناطق العالم ..الا و هو الانسان .
لماذا يلام الانسان على عدم
مساهمته في بناءه مجتمعه ؟! و على
عدم انتمائه لبلده ؟! و على معارضته للنظام الحاكم ؟! و على الهجرة الى دول العالم خصوصا الشمالية منها ؟!
لماذا يوصف هذا الانسان بالرجل
الخائن لوطنه ؟
من اعطى الحق للانظمة الحاكمة
باستعمال و توجيه هذه الكلمة له ؟!
ان الاجابة على هذه التساؤلات يحدد اوصاف اوضاع حقوق الانسان في منطقة
الشرق الاوسط و شمال افريقيا للعام 2006 و الذي لم يختلف عن سابقيه من الاعوام
الماضية من حيث كونه يتصف بالسوء في الاداء و الانجاز .
فالعام 2006 شهد استمرار للصراع المتعدد الاطراف في العراق و اتخذ
منحا و شكلا اكثر خطورة من الاعوام السابقة لدرجة ان بعض الارقام تحدثت عن سقوط
اكثر من 650 الف قتيل في العراق منذ ابريل
2003 و لغاية سبتمر 2006 , و هو رقم كبير جدا و مؤشر على جسامة و خطورة الوضع في
العراق , و الكشف عن انتهاكات و ممارسات خطيرة لحقوق الاسرى و المعتقلين داخل
السجون العراقية خصوصا فضيحة ابو غريب . و توالت ردود الافعال في المنطقة و العالم و حتى داخل البلد الواحد
ما بين معارض و متاسف و موافق لها , على إعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. وتتباين تلك الردود بين التأييد (وزيرة الخارجية
البريطانية - المستشارة الألمانية أنغيلا
ميركل- الرئيس الأميركي جورج بوش - شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي -
وزير الخارجية الإيرانية - الحكومة الكويتية و العراقيين الشيعة ) والرفض (سيغولين رويال
المرشحة الاشتراكية للرئاسة الفرنسية - سيلفيو برلسكوني رئيس الوزراء الإيطالي
السابق – الفاتيكان - الاتحاد الأوروبي – ليبيا
و اغلب مجتمعات المنطقة ) في حين اكتفت أطراف أخرى بالإعراب عن أسفها
لتنفيذ عقوبة الإعدام في حق صدام حسين (موسكو -
اغلب الحكومات العربية و تركيا ) ،
محذرة من تداعيات ذلك على الأوضاع الأمنية في العراق.
و من ماسي العام 2006 تفاقم ردود الفعل في المنطقة و العالم تجاه ازمة
الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها صحيفة ( بولاند بوسطن ) الدنماركية خلال شهر اكتوبر
من العام 2005 و التي القت بظلالها في النصف الاول من العام 2006 , و اثارت هذه
الازمة ردود فعل غاضبة من مجتمعات المنطقة و مقاطعة اقتصادية على سلع الدول
الاسكندنافية و انقطاعا في بعض العلاقات الدبلوماسية بين بعض بلدان المنطقة و
الدنمارك . و أدان كل من المنتدى الإسلامي للحوار -وهو أحد لجان المجلس الإسلامي
العالمي للدعوة والإغاثة- ومجلس كنائس الشرق الأوسط للرسوم المسيئة للرسول محمد
صلى الله عليه وسلم على صفحات إحدى الصحف الدانمركية.
وجاء في بيان مشترك للهيئتين أنه
"ببالغ الألم والاستنكار اطلعنا على صور وصيغ الانتهاكات المشينة، التي
اقترفتها مؤخرا بحق الإسلام بعض وسائل الإعلام في الدانمارك، مما يشكل اعتداءً
صارخاً على معتقدات المسلمين، وانتهاكا واستفزازا لمشاعرهم الدينية وتقاليدهم
العريقة المرعية".
و أثارت تأملات بابا الفاتيكان بشأن العقيدة الإسلامية في محاضرة
ألقاها بألمانيا حول الإيمان والعقل خلال شهر اغسطس/اب من العام 2006 ، ردودا متباينة وصل بعضها إلى
مطالبته بسحب كلامه. وقد اقتبس بنديكت الـ16 مقتطفا من كتاب إمبراطور بيزنطي
يقول فيه إن محمد (عليه الصلاة والسلام) لم يأت إلا بما هو سيئ وغير إنساني كأمره
بنشر
الإسلام بحد السيف. وقال البابا إنّ العقيدة المسيحية تقوم على المنطق
لكن العقيدة بالإسلام تقوم على أساس أن إرادة الله لا تخضع لمحاكمة العقل أو
المنطق. كما انتقد "الجهاد واعتناق الدين مرورا بالعنف" بلغة مبطنة.
وأثارت تلك
الملاحظات ردودا متباينة. فقد دعا عميد الجالية الباكستانية بإيطاليا إعجاز أحمد،
بابا الفاتيكان، إلى سحب كلامه عن العقيدة الإسلامية. و هدات الردود بعيد اصدار
الفاتيكان لبيان يوضح فيه دلالات تصريحات البابا بقوله :( في ما يتعلق برأي الإمبراطور البيزنطي مانويل باليولوغوس الثاني، الذي أشار
إليه البابا في خطابه في ريغينسبورغ، فإن الأب الأقدس لم يشأ ولا يريد بشكل مطلق
تبنيه لكنه استخدمه فقط، في إطار أكاديمي ووفقا لقراءة يقظة وكاملة للنص، كي يقوم
ببعض التأملات حول موضوع العلاقة بين الدين والعنف بشكل عام والوصول في نهاية
المطاف إلى رفض جذري وواضح للتعليل الديني للعنف من أي جهة أتى. تجدر
الإشارة في هذا السياق إلى ما قاله مؤخرا البابا بندكتس السادس عشر في خطابه
لمناسبة الذكرى العشرين للقاء الصلاة ما بين الأديان الذي شاءه السعيد الذكر
البابا يوحنا بولس الثاني في أسيزي في أكتوبر 1986:"... لا يمكن نسب مظاهر
العنف إلى الدين إنما إلى الحدود الثقافية التي يعيش وينمو فيها مع مرور الزمن...
في الواقع، إن جميع التقاليد الدينية الكبرى تحتوي على شهادات عن الصلة الحميمة
بين العلاقة مع الله وأخلاقية المحبة.
وبالتالي إن الأب
الأقدس يأسف أشد الأسف أن تكون بعض مقتطفات خطابه قد بدت مهينة لمشاعر المؤمنين المسلمين وفُسرت بطريقة مخالفة لمقاصده. ومن جهة أخرى، فإن
البابا، أمام حماسة المشاعر الدينية للمسلمين، حذر الثقافة الغربية المعلمنة كي
تتحاشى احتقار الله والاستخفاف به والذي يعتبر الاستهزاء بالمقدسات حقا في الحرية.
إن البابا، إذ يؤكد احترامه وتقديره للمؤمنين المسلمين، يأمل بأن يتفهموا
كلماته بمعناها الصحيح كي تتقوى، بعد تخطي هذه الفترة غير السهلة، الشهادة للإله
الواحد القيوم الرحيم الضابط الكل خالق السماء والأرض المكلم البشر، والتعاون
المشترك من أجل صيانة وتعزيز العدالة الاجتماعية والخيور الأخلاقية والسلام
والحرية ).
و استمرار النزاع المسلح في
الصومال و اقليم دارفور في السودان , و فوز حركة الاصلاح و التغيير ( حماس ) في
الانتخابات التشريعية الفلسطينية و
تداعيات هذا الفوز و اثره في وقف المنح و المساعدات الخارجية للسلطة الفلسطينية و
التسبب في صراع فلسطيني داخلي بين حركة فتح و حركة حماس افضى على سقوط مئات القتلى
.
و كانت الحرب الاسرائيلية السادسة على حزب الله في لبنان خلال شهر
تموز , مدمرة للبنان و احدثت خسائر جسيمة
في الاقتصاد اللبناني الذي كان قد بدا بالتعافي للتو و احدث تفسخا و صراعا
اجتماعيا و سياسيا في هذا البلد المتعدد الطوائف و الاديان .
و من جانب
اخر كان لانشاء مجلس حقوق الانسان بدل
المفوضية السامية لحقوق الانسان, الذي شهده مقر الأمم
المتحدة في
نيويورك يوم 15 مارس 2006 بالتصويت الحاسم الذي أقر تأسيس مجلس حقوق
الإنسان تاثيرا كاملا على عمل حقوق الانسان و على حكومات و دول العالم و
على المنظمات الحقوقية الدولية و الاقليمية .
كون ذلك سيعطي دعما و دفعا لهذا
العمل السامي بعد افتقاد لجنة حقوق الانسان التابغة للمفوضبة السامية للمصداقية من كامل اعضاء المجتمع الدولي .
فمع تصويت 170 دولة داخل الجمعية
العامة لمنظمة الأمم المتحدة لصالح المشروع الذي تقدمت به سويسرا من أجل إقامة
مجلس لحقوق الإنسان، ليحل محل لجنة حقوق الإنسان المتهمة بالافتقار الى
المصداقية، ازال عقبة من بين
العديد من
العقبات التي تعترض عملية الإصلاح المتعثرة داخل المنظومة الأممية.
ويبدو أن تقلص عدد المعارضين
إلى أربعة بلدان فقط وهي الولايات المتحدة وإسرائيل وجزر مارشال وبالاو، هو الذي اقنع واشنطن
(التي تشدد سفيرها بولتون في التهديد بنسف المشروع)، باللجوء الى شيء من التليين
في المواقف لحفظ ماء الوجه
و الى جانب العناوين
الرئيسية لما وصف به العام 2006 فان
العناوين التقليدية لاوضاع حقوق الانسان مازالت كما هي لاغلب دول المنطقة كانتهاك حرية التعبير و
الصحافة و الاجتماع و الاعتقال و ممارسة
سياسة التعذيب الممنهجة و حالات الاختفاء و
المضايقة في عمل نشطاء حقوق الانسان و المدافعين عنها .
ظواهر جديدة لانتهاكات حقوق الانسان
انتهاك الافراد لحقوق الدولة
تفتخر منطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا بانها تستبق مناطق العالم
دائما في ما يختص بانتهاك حقوق الانسان و خلال
العام 2006 ظهر نوع جديد من الانتهاكات في المنطقة يتمثل في انتهاك الافراد و
الجماعات لحقوق الدولة في السيادة كحزب
الله في لبنان الذي اقحم لبنان في صراع دام مع اسرائيل استمر لثلاثة و ثلاثين يوما
و بسعيه للهيمنة على صنع القرار السياسي و الاجتماعي داخل لبنان .
و في العراق تقف الحكومة
العراقية عاجزة كليا امام كبح جماح و سطوة الجماعات المسلحة و اعمالها بل و تتخذ
قرارات نيابة عن الدولة كالسلم و الحرب و تنفيذ الاحكام ( كما حدث خلال تنفيذ حكم
الاعدام ضد الرئيس العراق السابق صدام حسين حيث اقتحمت قوات من ميليشيا الصدر
مكان الاعدام و نفذته نيابة عن الدولة )
تشديد الرقابة على شبكة الانترنت
و اكثر ما يميز هذا العام هو
البدء بتطبيق نوع جديد من انتهاك حقوق الانسان في منطقة الشرق الاوسط و شمال
افريقيا
الا و هو انتهاك حرية الراي على شبكة الانترنت من خلال حجب المواقع
الالكترونية التي تعتبر بنظر بعض الحكومات
خطرة و بتشديد الرقابة على مستخدمي هذه الشبكة و باعتقال معارض الراي و
المدونيين اصحاب الاراء التي تخالف الراي الاخر .
و تحتل اربعة من دول منطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا المراتب
الاربعة الاولى عالميا من حيث الاكثر تشددا على الرقابة و المنع للمواقع و هي (
ايران – تونس – سوريا و مصر ).و تمارس قطر و السعودية نوعا من التشديد على بعض
المواقع الالكترونية .
انتهاك حقوق الانسان تحت ذريعة
مكافحة الارهاب و التطرف
و من اسؤا اوضاع دول منطقة
الشرق الاوسط و شمال افريقيا خلال هذا
العام هو تشريع و اعتماد الكثير من دول المنطقة
لقوانيين مكافحة الارهاب و التطرف
كالاردن و المغرب و تونس و مصر و
الذي استخدم ذريعة لكبح الاراء المعارضة و اعتقالهم .
بارقة امل
رغم الصورة
القاتمة عموما على اوضاع حقوق الانسان في
منطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا الا ان ذلك لا ينفي حدوث بعض الانجازات و
الخطوات الايجابية التي تحترم حقوق الانسان و ان كانت خطوات وليدة الا اننى نتمنى
ان تعم كل دول المنطقة و مجتمعاتها , كاجراء اول انتخابات ديمقراطية و نزيهة
في اراضي السلطة الفلسطينية هي الاولى من نوعها في المنطقة و الاستفتاء على
الدستور في موريتانيا حيث اتيحت للمواطنين المشاركة في الاستفتاء على الدستور و
التعبير عن طموحاتهم العليا و في المغرب كان الاعتذار الذي قدمه العاهل المغربي
محمد الخامس في بداية العام لشعبه عن
تجاوزات و انتهاكات حقوق الانسان التي جرت في المغرب اثناء حكم والده الراحل حسن
الثاني مدوية و بداية لصفحة جديدة في النظر و التعامل مع المجتمع و توالت بعدها
اعمال ايجابية قامت بها الحكومة المغربية من شانها ان تحترم حقوق الانسان في مجالات كثيرة , و في الاردن نظمت
عدة منظمات حقوقية محلية حملة تعريفية على الدستور بين المواطنين , و
استقرار اتفاقية السلام في السودان خلال العام 2006 اشعر المواطن السوداني بالامن
و الاستقرار. و الاجتماع الذي رعته منظمة
المؤتمر الإسلامي التي تتخذ من جدة مقرا في المملكة العربية السعودية، بين شخصيات
عراقية سنية –شيعية بغية التوصل الى اتفاق سلام و استقرار داخل العراق كان خطوة
مهمة جدا نحو الاستماع الى اراء الاطراف و التعرف على نقاط الاختلاف و اسباب العنف
الطائفي و الاتفاق على بيان دعوة الى
التهدئة و التصالح بين جميع طوائف المجتمع العراقي .
نضم صوتنا
الى الاصوات التي تنادي باحترام افضل لحقوق الافراد و المجتمعات و نقف صفا واحدا مع ناشطي حقوق الانسان الذين
يعملون لخدمة حقوق الانسان في مجتمعاتنا سواء المحليين منهم ام الاقليمين و
الدوليين املين بان تخطوا مجتمعات و
حكومات دول منطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا خطوات ايجابية نحو احترام و تشريع و
حماية حقوق الانسان و تغيير النظرة و التعامل مع
الانسان نحو تحقيق تنمية شاملة لمجتمعات و دول المنطقة .
و نتمنى ان نرى العام 2007 عاما مييزا لدولنا و مجتمعاتنا فيما يختص باوضاع
حقوق الانسان و ما نتمناه اكثر فاكثر بان
نرى مجتمعات المنطقة تعيش في جو من الامان
و الاستقرار و التعايش السلمي بين جميع الديانات و الطوائف .
تونس
حرية
التعبير
ما يميز دولة تونس عن غيرها من دول منطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا
بانها تنتهك حقوق متعددة و كثيرة مثل حق التعبير و الاجتماع , و تمارس سياسة منتهجة للتعذيب و الاعتقال ,
باسم القانون و اتخاذه كذريعة لمحاربة الارهاب و مكافحة الاسلاميين المتطرفين كما
تصفهم الحكومة التونسية .
و تونس من الدول التي لا تنتقل
فيها السلطة بطريقة ديمقراطية و تصنف بانها
من الدول التي تراقب شبكة الانترنت
و تعاقب المدونيين اصحاب الاراء المنتقدة للسياسة التونسية و تمارس منعا و حظرا
على العديد من المواقع الالكترونية .
لقد كان العام 2006 سيئا كسابقه من الاعوام السابقة حيث لم تجر
اصلاحات ديمقراطية و لم تمنح الحكومة حقوقا كافية للتعبير و الاجتماع . حتى ان
منظمة 18 اكتوبر الحقوقية اضطرت الى تاسيس اعمالها في دولة اوروبية خلال هذا العام
و هذا يعد انتهاكا لابسط حقوق التعبير , و ترفض الحكومة الاعتراف رسمياً بأية
منظمة حقوق إنسان مستقلة حقاً تقدمت بطلب تسجيلها خلال العقد الماضي؛ ثم تعمد إلى
الاستعانة بالوضع "غير القانوني" للمنظمة حتى تعيق نشاطاتها. ففي 21
يوليو/تموز 2006، حاصرت الشرطة مكتب المنظمة غير المعترف بها المجلس الوطني
للحريات في العاصمة تونس ومنعت أعضاءه من الاجتماع (كما فعلت في مراتٍ سابقةٍ
كثيرة) مستخدمةً القوة ضد من لم يتفرقوا بالسرعة المطلوبة. كما منعت الشرطة
اجتماعات الجمعية الدولية للتضامن مع السجناء السياسيين.
و وفقا للتقرير الذي
أعده أعضاء
مجموعة مراقبة حرية التعبير في تونس (TMG) في العام 2006 ,التابعة للشبكة الدولية لتبادل
المعلومات حول حرية التعبير (IFEX) , مازالت حرية التعبير و حرية
الصحافة و حرية التجمع و حقوق الإنسان الأخرى تنتهك بعد القمة العالمية لمجتمع المعلومات
WSIS التي عقدت
في تونس في نوفمبر 2005
صدر تقرير
المجموعة بعنوان "خداع و أكاذيب: مازالت حرية التعبير في تونس تحت الحصار
بعد ستة أشهر من تاريخ انعقاد القمة العالمية لمجتمع المعلومات
WSIS " معتمدا على
استنتاجات البعثة الخامسة التي قامت بها مجموعة مراقبة حرية التعبير في تونس
IFEX-TMG في الفترة
من 18 إلى 22 أبريل 2006
تألفت
البعثة من ممثل واحد من كل من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
(HRinfo) و اللجنة العالمية لحرية الصحافة (WPFC) و الهيئة الدولية للمذيعين
المجتمعيين (AMARC).
و استنكرت منظمات حقوقية عربية عديدية خلال العام 2006 ، تصاعد حملة القمع الهستيرية في تونس ضد نشطاء
حقوق الإنسان والمحامين وعميدهم الأستاذ عبدالستار موسى الذي اقتحمت قوات الأمن
اليوم الثلاثاء مكتبة واستوليت على عدد من أوراقه ووثائقه وكانت الأسابيع الثلاثة
الأولى من مايو الحالي قد شهدت سلسلة من الممارسات القمعية المتصاعدة ، بدأت
بالاعتداء على المحامين والمحاميات المعتصمين بدار المحامين بتونس ، احتجاجا على
قانون جديد يتيح للحكومة التونسية السيطرة على المعهد الأعلى للمحاماة بشكل يهدد
استقلاله مهنة المحاماة وذك في التاسع من مايو .
كما تم احتجاز رئيس نقابة الصحفيين المستقلة لطفي حاجي في الحادي عشر من مايو والتحقيق
معه لمدة أربعة ساعات بعد اتهامه بعقد لقاء سري بمنزله . ولم تسلم أسرة المرحوم عادل عرفاي
أحد كبار المدافعين عن حقوق الإنسان في العشرين عاما الماضية ، من المضايقات ، حيث
تم منعها من دخول مقر الرابطة التونسية لحقوق الإنسان في 18 مايو لتأبين الفقيد
الراحل .
ثم تواصلت التحرشات قوات الأمن لحد الهجوم على عضو المكتب التنفيذي للفرع السويسري
لمنظمة العفو الدولية "ايف ستاينر" إثناء حضوره الجلسة العامة السنوية
للفرع التونسي لمنظمة العفو الدولية ، وقد تم توقيف ستاينر والاعتداء عليه وطرده
خارج تونس في 21 مايو .
وفي تصعيد أخر ينم عن ارتفاع درجة هذه الهستريا الأمنية ، قامت أجهزة الأمن اليوم
بالاعتداء على عدد من المحامين والمحاميات و اقتحام مكتب نقيب المحامين والاستيلاء
على عدد من أوراقه ووثائقه ضاربة بالقانون عرض الحائط ومخالفة لكل الأعراف الدولية
.
إن المنظمات الحقوقية الموقعة على بيان الاستنكار، وهي تدين بشدة هذه
الاعتداءات الأمنية ، فهي تعلن عن تضامنها الكامل مع المحامين والنشطاء التونسيين
ضد آلة القمع التونسية ، وتعلن استمرار عملها لفضح هذا النظام البوليسي وكشف
جرائمه ضد الزملاء المحامين والنشطاء وباقي المواطنين التونسيين ، والتي بلغت حد
توقيف أي مواطن يتصل
بهؤلاء النشطاء ، مثلما حدث مع أقرباء وأصدقاء سجين الرأي السابق
الصحفي "حمادي الجبالي" الذين تم توقيفهم واستنطاقهم مؤخرا حول علاقتهم
به.
كما تناشد المؤسسات الموقعة على هذا البيان كافة منظمات المجتمع الدولي وأجهزة
الإعلام الدولية والإقليمية والمحلية ، التضامن مع المواطنين التونسيين والتحرك من
أجل وضع حد لاعتداءات أجهزة الأمن التونسية المتصاعدة
و أعلنت الرابطة التونسية لحقوق
الإنسان عزمها عقد مؤتمرها الوطني السادس في مايو/أيار (2006 ) وتحدي حكم قضائي
بمنع عقد المؤتمر إلى حين الفصل في نزاع نجم عن انشقاق أعضاء بالرابطة ينتمون
للحزب الحاكم.
وقال رئيس الرابطة مختار الطريفي
في مؤتمر صحفي حضره دبلوماسيون غربيون إن الهيئة التنفيذية للرابطة قررت بناء على
توصيات المجلس الوطني الذي عقد منذ يومين العزم على عقد مؤتمرها العادي السادس في
مايو/أيار المقبل والتخلي عن مسار التقاضي في محاكمة سياسية مغلفة قضائيا واصفا
إياها بأنها أصبحت عديمة الجدوى.
ويأتي قرار
هيئة الرابطة المضي قدما في الإعداد لمؤتمرها والتخلي عن متابعة القضية خطوة
مفاجئة، بعد أن قالت مصادر حكومية في وقت سابق إن شخصيات حقوقية تقوم بوساطات
لإنهاء هذه الأزمة التي أثارت جدلا واسعا في أوساط الجماعات الحقوقية في الداخل
والخارج ,وتواصل
محكمة تونسية النظر في شكوى قدمها أعضاء من الرابطة يتهمون فيها الهيئة بخرق القانون
الأساسي وبتعمد إقصائهم بحكم انتمائهم لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم.
وتأجلت جلسات القضية خمس مرات
متتالية بعد أن أصدرت المحكمة العام الماضي حكما استعجاليا بمنع عقد المؤتمر لحين
الفصل في النزاع. وتنفي الحكومة أي دخل لها في نزاع الرابطة وتقول إنه شأن داخلي،
بينما تصر الهيئة التنفيذية للرابطة على اتهام الحكومة بمحاولة تحطيمها ومحاربتها
بأعضاء من الحزب الحاكم. وتعد رابطة حقوق الإنسان التونسية التي تأسست في السابع
من مايو/أيار 1977 إحدى أقدم المنظمات الحقوقية في العالم العربي والأفريقي
و حذرت
النقابة العامة للتعليم الثانوي خلال
العام 2006 التي تضم آلاف المدرسين في
تونس وزارة التربية من مغبة إلغاء مادة التفكير الإسلامي ومواد العلوم الإنسانية
الأخرى من برامج التعليم الثانوي، وهددت بتنفيذ إضراب عام الشهر المقبل إذا ما
أصرت الوزارة على موقفها وواصلت رفضها الاستجابة لمطالب الأساتذة. وقال الكاتب
العام للنقابة العامة للتعليم الثانوي في مؤتمر صحفي عقده الاثنين إن وزارة
التربية تخطط لإلغاء مواد التفكير الإسلامي والعربية والتاريخ والتربية
المدنية من التعليم الثانوي خلال خطة لتغيير نظام التوجيه المدرسي. ووصف
الكاتب العام قرار وزارة التربية بأنه خطير جدا لما له من انعكاسات على المستوى
الدراسي للتلاميذ وهويتهم الإسلامية وتنمية المعرفة لديهم. كما استغرب من تفكير
الوزارة في إلغاء مادة العربية من شعب البكالوريا قائلا "لا يوجد بلد في
العالم لا يمتحن التلميذ في لغته الأم إلا في تونس حيث ألغيت العربية من جميع
الشعب العلمية في التعليم الثانوي وأبقي عليها في مادة الآداب فقط
و في العام
2006 طغت ظاهرة الإضراب عن الطعام على الأحداث السياسية في تونس ، وتنوع أصحابها بين العلماء والسجناء
والصحفيين. فعالم الرياضيات التونسي والسجين السياسي السابق الدكتور المنصف بن سالم
يخوض إضرابا عن الطعام منذ 12 يوما مع أفراد عائلته بمنزلهم في مدينة صفاقس
بالجنوب التونسي للمطالبة برفع القيود والمضايقات المسلطة عليه وعلى أبنائه منذ 19
سنة، وبحقه في العودة إلى التدريس بالجامعة التونسية التي فصل منها عام 1987
تاريخ اعتقاله.
وعن دوافع إضرابه
الآن قال بن سالم إنه ضاق ذرعا بالمضايقات الأمنية الشديدة الهادفة إلى
تجويعه وكافة أفراد عائلته وحرمانه من أي عمل يقتات منه. ومنذ أسبوع بدأ الصحفي
سليم بوخذير إضرابا عن الطعام للمطالبة بحقه في العمل بعد أن طرد من صحيفة الشروق
اليومية في مطلع الشهر الجاري. وقال بوخذير إنه طرد بسبب كتابته
بمواقع تونسية وعربية على الإنترنت، معتبرا طرده محاكمة له على آرائه. وكان بوخذير
اعتصم في اليوم الأول من الإضراب أمام صحيفة الشروق رافعا لافتة بعنوان "لا
تكسروا القلم الحر" إلا أن قوات الأمن باللباس المدني أجلته من المكان بعد
ساعات من الاعتصام وأرجعته قسرا إلى منزله في سيارة الشرطة. كما يواصل السجناء
السياسيون المنتمون لحركة النهضة إضرابا عن الطعام بدؤوه في عدد من السجون
التونسية منذ أواسط مارس/آذار الماضي مطالبين بالإفراج عنهم بعد أن قضى
أغلبهم 15 سنة في السجن
وكانت عائلات السجناء السياسيين
وجهت نداء ناشدت فيه منظمات حقوق الإنسان والأحزاب السياسية
"دعم مطالب أبنائهم ومناهضة سياسة الموت البطيء التي تمارس ضدهم وإنهاء
معاناتهم وإصدار عفو عام حتى تكون تونس حقا لكل أبنائها دون إقصاء أو تهميش".
وفي نفس
السياق رفض المحامي محمد عبو -الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف- جميع
المناشدات لإيقاف الإضراب عن الطعام الذي بدأه في العاشر من مارس/آذار الماضي
احتجاجا على أوضاعه السيئة بسجن الكاف بالشمال الغربي للبلاد التونسية.
و لم يخلو
العام 2006 بالنسبة الى تونس من بعض الخطوات الايجابية مثل سماح الحكومة التونسية بعودة المعراض السياسي
المرزوقي ,’ الذي دعا إثر عودته من باريس التونسيين للمقاومة السلمية لفرض الحقوق
والديمقراطية. ولدى
وصوله إلى مطار قرطاج الدولي قال المرزوقي "عدت لمواصلة الكفاح من أجل
الديمقراطية وحقوق الإنسان بكل الوسائل السلمية". وعاد المعارض التونسي رغم
ملاحقته قضائيا من قبل السلطات التونسية ومطالبته بالمثول أمام القضاء بتهمة
"التحريض على العصيان المدني". وقال المرزوقي في تصريحات للصحافيين إن
"هذه التهمة لا قيمة لها وأنا فخور بتحريض الناس على ممارسة حقوقهم للتوصل
إلى نظام ديمقراطي ليس عن طريق العنف بل عبر الوسائل السلمية". وأضاف أنه
"مستعد للتوقيف لكن لن يردعني أحد. السلطات لن ترهبني والنقاش يجب أن يكون من
اليوم سياسيا وليس عبر البوليس والقضاء". وأوضح محامي المرزوقي أن موكله
ملاحق بسبب حديث لقناة الجزيرة دعا فيه الشعب إلى "العصيان المدني باستخدام
الوسائل السلمية لفرض الحقوق والحريات". وأضاف أن عقوبة هذه التهمة السجن
لفترة
تتراوح من شهرين إلى ثلاثة أعوام. وأسس المرزوقي (61 عاما) حزب
المؤتمر من أجل الجمهورية الذي حظرته السلطات عام 2001 قبل أن يسافر في نفس العام
إلى فرنسا بعد أن فقد منصبه في تدريس الطب في كلية سوسة
الترشيح لعضوية مجلس حقوق الانسان
و في العام 2006 تقدمت تونس بطلب ترشيح لعضوية مجلس
حقوق الانسان التابع للامم المتحدة و هو من المفارقات, و اثار قرار الحكومة
التونسية سخط و استياء العديد من المنظمات العربية و الاقليمية و الدولية لما يمثل
مفارقة بين ذلك و سياسة الحكومة .
نظام القضاء
يفتقر القضاء التونسي مثله مثل كل الانظمة
القضائية في منطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا
إلى الاستقلالية. وغالباً ما يستجوب قضاة التحقيق المتهمين بدون حضور محاميهم.
وكثيراً ما يتغاضى النواب العامون والقضاة عن مزاعم التعرض إلى التعذيب حتى عندما
يقدم المحامون شكاوى رسمية بهذا الشأن. ويصدر قضاة الحكم أحكامهم على المتهمين
استناداً، فقط أو بشكل أساسي، إلى اعترافاتٍ منتزعةٍ قسراً أو إلى أقول شهود لا
يحظى المتهمون بفرصة مواجهتهم في المحكمة.
و قضت
المحكمة العسكرية بتونس بسجن المواطن سيف الله بن حسين لمدة 46 سنة بتهمة الانتماء
لجماعة إرهابية تنشط بالخارج زمن السلم والحث على الكراهية، وذلك على خلفية سفره
إلى أفغانستان منذ سنة 2000 وبقائه هناك أثناء الحرب الأميركية على نظام طالبان.
وكانت قوات الأمن التركية سلمت في وقت سابق بن حسين إلى السلطات التونسية، بعد أن
ألقت عليه القبض بالأراضي التركية التي استقر بها بعد مغادرته أفغانستان إثر سقوط
حكم طالبان. ونفى بن حسين أمام هيئة المحكمة أي انتماء له لتنظيم القاعدة أو أي
تنظيم إرهابي آخر، رغم إقراره أنه التقى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن والرجل
الثاني بالتنظيم أيمن الظواهري. وذكر المتهم أنه تعرض لتعذيب شديد في مخافر
الشرطة، وأن جميع اعترافاته المدونة بمحاضر البحث انتزعت منه بالقوة والإكراه.
ُذكر أن المحكمة قضت في وقت سابق بسجن سيف الله بن حسين لمدة 22 سنة بتهم مشابهة،
مما يرفع سنوات سجنه إلى 68 سنة. وتمت محاكمة بن حسين بمقتضى قانون "مكافحة
الإرهاب وتبييض الأموال" أقرته الحكومة التونسية شهر ديسمبر/كانون الأول
2003، وعارضته جميع المنظمات الحقوقية التي رأت فيه قانونا خطيرا يحتوي أحكاما
استثنائية تحد من مجال عمل المحامين وتقلص حظوظ المحاكمة العادلة.
و نفت وزارة العدل التونسية في يونيو /حزيران من العام
2006 حدوث أي تدنيس للقرآن الكريم في سجن
برج الرومي بمدينة بنزرت أو في غيره. وقالت
الوزارة في توضيح إن مصالح السجون
التونسية تحرص على إتاحة الفرصة لجميع السجناء للقيام بواجباتهم الدينية, واستدركت
أن البحث جار للوقوف على ملابسات ما وصفتها بادعاءات. وتعليقا على ذلك قال المنسق العام لحقوق الإنسان في
الوزارة محمد الحبيب الشريف للجزيرة نت إن كافة التفاصيل المتعلقة بهذه القضية
سيتم الإعلان عنها في غضون أيام. كما نفى وجود
تعذيب في السجون التونسية، وقال إن السلطات أبرمت اتفاقا مع لجنة الصليب الأحمر في
أبريل/نيسان 2005 لزيارة السجون للاطلاع على أوضاع السجناء فيها. وأشار إلى أن ممثلين عن اللجنة زاروا نحو 19 سجنا في
مناطق متفرقة من تونس وقدموا تقريرا أوليا إلى السلطات التونسية عن نتائج هذه
الزيارة، لكنه رفض الإفصاح عن محتويات هذا التقرير. وخلص إلى أن أوضاع السجناء في السجون التونسية تتحسن
بشكل مضطرد وهي أفضل بكثير من حال مثيلاتها في المنطقة.
واصلت اللجنة الدولية للصليب
الأحمر برنامجها لزيارة السجون التونسية. لكن السلطات ترفض السماح لمنظمات حقوق
الإنسان المستقلة بزيارتها. كما رفضت الوفاء بوعدٍ صريح قطعته لهيومن رايتس ووتش
في أبريل/نيسان 2005 بأن تسمح لها بزيارة السجون "في زيارتها التالية"
إلى تونس، وذلك بأن تذرعت بانشغالها بترتيب زيارات الصليب الأحمر.
حرية الصحافة
لا تقدم أيٌّ من وسائل الإعلام المطبوعة أو المسموعة أو المرئية تغطيةً نقديةً
لسياسات الحكومة، عدا حفنة من الصحف المستقلة محدودة التوزيع التي تتعرض إلى
المصادرة من حينٍ لآخر. أما الصحف المحلية فمواليةٌ كلها للحكومة، وغالباً ما تطلق
حملاتٍ تشهير بحق منتقدي الحكومة بطريقةٍ وضيعةٍ تترفع عنها الصحافة الرسمية. وفي
تونس الآن محطات
إذاعة وتلفزة خاصة، لكن الملكية
الخاصة هنا غير مرادفةٍ للاستقلالية. وتقوم الحكومة بحجب عدد من مواقع الإنترنت
السياسية أو المعنية بحقوق الإنسان والتي تقدم مواد نقدية عن تونس.
عفو رئاسي
وفي فبراير/شباط 2006، صدر عفوٌ رئاسي قضى بالإفراج عن ستة متهمين في
واحدةٍ من أكثر القضايا شهرةً، وهي قضية جماعة "زارزيس"، وذلك بعد
قضائهم ثلاث سنوات من أصل أحكامٍ متفاوتة بلغ أعلاها 19 عاماً. وكانت المحكمة
أدانت تلك المجموعة استناداً إلى ما زُعم أنها اعترافاتٌ منتزعةٌ قسراً، وكذلك
اعتماداً على أدلةٍ تشير إلى أنهم أخذوا من الإنترنت معلومات عن صناعة القنابل.
وفي قضيةٍ أخرى تتصل بالإنترنت، مازال علي رمزي بالطيبي ينفذ حكماً بالحبس
لأربع سنوات صدر بحقه في عام 2005 بسبب قيامه عبر أحد منتديات
الإنترنت بقص ولصق تصريح صادر عن جماعةٍ غير معروفة تهدد بشن هجمات بالقنابل إذا
قبل الرئيس بن علي بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى تونس.
حقوق المراة
و عبر حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم في تونس عن رفضه ارتداء الحجاب في المدارس
والجامعات، في رد مباشر على انتقادات حقوقيين للحكومة لإجبارها طالبات على
خلع الحجاب.
ونقلت وكالة الأنباء الحكومية عن الأمين العام للتجمع الهادي المهني قوله "إذا
قبلنا اليوم الحجاب فقد نقبل غدا حرمان المرأة من حقها في العمل والتصويت ومنعها من
الدراسة، وأن تكون فقط أداة للتناسل والقيام بالأعمال المنزلية".
ووصف هذه الانتقادات بأنها لا تمت للإسلام بصلة ولا علاقة لها بهوية البلاد
وأصالتها، وبأنها تنال مما تحقق للمرأة التونسية من إنجازات ومكاسب.
وحذر مهني من أن الحجاب سيرجع "التقدم في البلاد خطوات إلى الوراء وينال من
أحد المقومات الأساسية التي يقوم عليها استقرار المجتمع".واقترنت بداية العام
الدراسي
الجديد بعودة السلطات إلى منع ارتداء الحجاب وإجبار الطالبات المتحجبات على
توقيع
التزام بخلعه.بالمقابل ارتفعت في الآونة
الأخيرة
أصوات منظمات حقوقية تونسية نددت بمسلك الحكومة مطالبة باحترام خيارات
النساء
المتحجبات.وفي هذا الخصوص انتقدت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان ما سمته المساس بحرية اللباس
الذي تضمنه كل المواثيق الدولية.وتشهد مناطق تونسية عدة خلال الآونة الأخيرة عودة
مكثفة لارتداء الحجاب رغم قرار منعه، ويرجع منع الحكومة للحجاب إلى بداية
الثمانينيات عندما أصدرت مرسوما يعرف باسم "منشور 108" يمنع ارتداء ما أسمته اللباس
الطائفي من قبل الطالبات والمدرسات والموظفات.
وتقول الحكومة إنها ليست ضد اللباس المحتشم وإنها تعترض على نشر أشكال "اللباس
الطائفي المتشدد"
مناشدة
1.
نامل من الحكومة التونسية بتعديل قانون مكافحة الارهاب بما يسمح
و حرية الراي و التعبير و ان لا تستخدمه الحكومة التونسية كذريعة لاعتقال و تعذيب
المعارضين السياسيين .
2.
نامل من الحكومة التونسية
بالسماح للجمعيات السياسية و الحقوقية بتاسيس اعمالها من داخل تونس .
3.
نامل من الحكومة التونسية بالتوقف عن ممارسة و اتباع سياسة
التعذيب و الاعتقال الغير قانونيين و الكشف عن سجونها امام لجان التحقيق الدولية
التي تتهم ادارة السجون التونسية باتباع
سياسة ممنهجة للتعذيب و ايذاء السجناء و تدنيس القران الكريم داخل السجون
4.
نامل من الحكومة التونسية بالكشف عن اسماء و اعداد المعتقلين
لديها في السجون .
5.
نامل من الحكومة التونسية
بالتوقف عن ملاحقو اعتقال الراي
المعارض عبر شبكة الانترنت و التوقف عن
منع و حجب المواقع الالكترونية .
6.
نامل من الحكومة التونسية باحترام حقوق المراة التونسية في
ارتداء الحجاب .
7.
نامل من الحكومة التونسية بفصل النظام القضائي عن النظام
التنفيذي و منحه المزيد من الاستقلالية ,
منظمة غاندي لحقوق الانسان في الشرق
الاوسط و شمال افريقيا
صدر هذا التقرير باللغة العربية, في
18 يناير / كانون الاول 2007